عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
343
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال ابن شهاب : من لاعن امرأته ، ثم قال لها يا زانية أنه يحد لأنها ليست بزوجة له ، قال محمد من لاعن ثم أقر بالولد لحق به فإن لاعن عن رؤية لم يحد ، وكذلك على الرؤية وإنكار الولد ، وإن كانت على إنكار الولد وحده فإنه يحد ويلحق به الولد إن كان حيا وإن كان / ميتا وترك ولدا فإن لم يترك ولداً لم يلحق به ولم يرثه وحده ، قال ابن القاسم فإن لم يكن له ولد ولا مال له لم يلحق به . قال أصبغ : إذا لم يدع ولدا لم يلحق به إن استلحقه ترك مالا أو لم يترك . وقال أشهب : وإذا ترك ولدا أو ولد ولد وإن كان نصرانيا صدق ولحق به وحد ، وإن لم يدع ولداً لم يلحق به وحد ، قال ابن القاسم : إذا لاعن ثم ادعى الولد بعد مدة رجعت عليه بنفقة الحمل وأجر الرضاع وبنفته بعد ذلك إن كان في تلك المدة ملياً ، وكذلك روى عيسى في العتبية عن ابن القاسم . قال محمد : قال مالك وإن كان عبد حد للحرة أربعين ولا يحد للأمة ويلحق به الولد ، وإذا إستلحق الملاعن ولده بعد أن زنت الأم لحق به ولم يحد . قال أصبغ : قال ابن القاسم ومن رمي زوجته فطالبته وانكر ، فلما أقامت عليه البينة ادعى الرؤية فله اللعان بخلاف الحقوق ، ويقول أردت الستر بإنكاري . ومن قذف زوجتيه فقامت به إحداهما فأكذب نفسه فحد لها ، فقامت به الثانية فلا يحد وذلك الحد الأول لكل حد مضى ، ولو قال بعد أن حد قد صدقت عليك أو على صاحبتك فهذا يحد ثانية إلا أن يلاعن ، وسواء فيمن قال ذلك لها منهما ، قاله ابن القاسم ، وقال عبد الملك : إنه يحد في الأولى ولا يلاعن ، لأنه قذف ثان وقد أكذب نفسه فيها فلا يلاعن . قال محمد : وهذا أحب إلي ولو قال للثانية إما عليك فصدقت ، وإما صاحبتك فكذبت عليها ، فهذا يلاعن ، وإلا حد ، وإما إن قال للثانية كذبت عليك / وصدقت على صاحبتك فهذا قذف ثان فيه الحد ولا لعان فيه عند عبد [ 5 / 343 ]